شيخ محمد سلطان العلماء

67

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

للتعبد بالسند ومن المعلوم انه لو كان دليل حجية السند هو بناء العقلاء لكان كبنائهم في حجية الظهور ولا شك ان الآيات والأخبار الدالة على حجية السند ظاهرة في الطريقية المنتفية في معلوم الكذب ولو اجمالا وقد سبق في مبحث حجية اخبار الآحاد ان الخبر الموثوق به حجة لا مجرد خبر العادل الغير الموثوق به لأجل اعراض الأصحاب عنه ونحوه ومن البين انه لا يحصل الوثوق من الخبر المعلوم الكذب ولو اجمالا ( ولا يذهب عليك انه ليس المراد من كون المصلحة في سلوك الطريق ان هذا الوصف الانتزاعي مأخوذ شرعا في موضوع الامر بالطريق بان هذا باطل جدا لان مركز الامر نفس الخبر بل المراد انما هو طريق بالحمل الشائع مركز للامر ما دام كونه كك على نحو القضية المشروطة لا المطلقة لان المصلحة السلوكية في مصداق الطريق ان ما دام طريقا ومع العلم الاجمالي بكذب واحد منهما تنتفى المصلحة والسببية فالمقتضى للسببية ليس إلّا في خصوص ما لم يعلم كذبه ويظهر من كلام الأستاذ ان محل الكلام في دعوى السببية انما هو بعد الفراغ عن امكانها في مقام الثبوت فالسببية على القول بالتصويب خارج عن محل الكلام لكونها ممتنعة في مقام الثبوت مضافا إلى ما نبهنا عليه من عدم دخولها في باب التزاحم على القول بالتصويب أصلا وقد عرفت ان السببية الناشية من المصلحة السلوكية مساوقة للطريقية كما أن السببية بالمعنى الثاني الحاصلة في صورة مخالفة الامارة للواقع لا مط خارج عن محل الكلام ولا بد من حمل كلام الشيخ قده على النحو الثالث من السببية ( قال لكن هذا كله على تقدير ان يكون العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب فعل واقعا سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا على المكلف فيصير المتعارضان من قبيل السببين المتزاحمين انتهى ) فان قيام الخبر على الوجوب في صورة الموافقة للواقع لا يكون سببا شرعيا لوجوب المؤدى ظاهرا على فرض السببية بالمعنى الثاني فضلا عن السببية بالمعنى الأول ومع احتمال ذلك لا يحصل العلم بدخول الخبرين في باب التزاحم وليس في كتاب الشيخ قده من السببية بالمعنى الثالث ذكر أصلا وانما هو مستفاد من كلام الأستاذ في حاشيته عليه في صدر مبحث الظن ( قوله واما لو كان المقتضى للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين فيما إذا كانا مؤديين